الجمعة، 4 يوليو 2014

عوائش وفيروزيات|



مترنمة بصوتها وبأفكاري، "ماذا لو" المدى شهي الآن .. خال من الريبة والضياع، لذيذ .. والغريب أنه آمن أو لنقل غير محتال على الغفوة.. أما الصوت فهو جني يحاول أخذي إلى هناك .. الأمر ممتع كنزهة، ولا يشبه التيه أبدا!
أتخيلك الآن .. متكئ على وسادة مزعجة، تنظر حولك عاقد الحاجبين ذابل العينين، ألوان الغرفة حولك تعج بالزركشة كمشغل خياطة .. والموسيقى صديقة عنيفة .. لكن لها الفضل في انتشالك من هذا كله .. ستصطحبك إلى نزهة أيضا! " الصدف برية"
***
"أطفئوا الضوء.." -حان الآن موعد غناء فيروز -
إنك الآن مشدوه بأحاديثك وشؤونك الصغيرة وفلسفاتك الطويلة حول السعادة، والحياة.. و الأمنيات الكثيرة! بضع آهات ومقامات .. لتزهر الإجابة في أعلى التلة .. : "ياريت إنت وأنا .. " وتغفو ..
*** أما أنا مازلت مستيقظة و أفكر "ماذا لو".. إنني الآن على الضفة الأخرى ناقمة على هذا الجني المعتوه وقد وبخته بشدة .. إنه يقطف أزهار الفل في كل موسم منذ ألف عام ويضعها في بيت بعيد لعاشقين فتن بحبهما .. واستباح لأجلهما -بلا أسف- موت أزهار الفل! "شي بيت، أبعد بيت .. ممحي ورا حدود العتم والريح .. ويزهر ويدبل ألف موسم فل" ماذا لو أن أزهار الفل تبكي حبيسة إناءها كل موسم .. ماذا لو أنها ذبلت وحيدة وهي تعلم جيدا أن أصحاب هذا البيت بلا رائحة بلا حياة.. بلا أمنيات "ويضيع طريقك ما تعود تفل .. وتضل حدي تضل ..!" ماذا لو أنها اشتمت رائحة التيه قد وصل إليه .. ثم ذبلت قبل أوانها .. وغفت.
***
ذات الأمنيات واحدة أنا وأنت ولا أحد سوانا "نستطيع سماع صوت الجني والصديقة" يهيء إلي أنني سمعتك تقول الآه وظلت فيروز تغني "تضل حدي تضل.."
هل تكتب الأغنيات آهات المحبين وأمنياتهم؟ كل ما يحدث الآن أنني لم أختر بعد الأغنية الحقيقية التي قد تمثل ما بيننا! وأعرف جيدا أن الأغاني كثيرة والأكوان كذلك يا صديقي وهذا حال الأمنيات على الأرض..
لكن قل لي أنت ما الذي يصنع من الأغنية، عنوان قصة لرفيقين اعتادا السهر على صوت هذي الأمنيات؟ "انتهت الغفوة"
- ... ﻳﺎ ﺭﻳﺖ إﻧﺖ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺑالبيت وﺗﻀﻞ ﺣﺪﻱ.. ﺗﻀﻞ ﺣﺪﻱ ﺗﻀﻞ ﻭ ﻣﺎ ﻳﻀﻞ ﺑﺎﻟﻘﻨﺪﻳﻞ ﻧﻘﻄﺔ ﺯﻳﺖ!
**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق